مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩ - السادس و الخمسون و مائة استجابة دعائه
فوضع أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- يده على جبهته و ولّى وجهه عنه، فبكا الرجل، فنظر إليه أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- كأنّه رحمه، فقال (له) [١]: إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا [٢] سمينا، و اعقله عقالا شديدا، و خذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر [٣] عنه الجلدة، و اجلس عليه بحرارته.
فقال عمر: فقال الرجل: فأتيت بلدي فاشتريت جزورا، فعقلته عقالا شديدا، و أخذت السيف، و ضربت به السنام ضربة، و قشرت عنه الجلد، و جلست عليه بحرارته، فسقط منّي على ظهر البعير شبه الوزغ [٤] أصغر من الوزغ، فسكن ما بي. [٥]
السادس و الخمسون و مائة استجابة دعائه- (عليه السلام)-
١٨٠٦/ ٢٣٦- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن الوشّاء، عن طرخان النخّاس [٦]، قال: مررت بأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و قد نزل الحيرة [٧]، فقال لي: ما علاجك؟
قلت: نخّاس.
[١] ليس في البحار.
[٢] الجزور: الواحد من الإبل يقع على الانثى و الذكر. «الصحاح للجوهري: ٢/ ٦١٢- جزر-».
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فقشر.
[٤] الوزغ: دويبة صغيرة من جنس سام أبرص. «حياة الحيوان: ٢/ ٣٩٩».
[٥] الكافي: ٥/ ٥٥٠ ح ٦، عنه البحار: ٦٢/ ٢٠٢ ح ٦، و الوسائل: ١٤/ ٢٦٠ ح ١، و حلية الأبرار: ٢/ ١٦٢.
[٦] النخّاس: بيّاع الدوابّ و الرقيق.
[٧] الحيرة- بالكسر، ثمّ السكون-: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على النجف.
«مراصد الاطّلاع: ١/ ٤٤١».