مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٨ - الرابع و مائة علمه
الساعة، فارجع فخذ في جهازه، فبقيت متحيّرا عند قوله، و قد كنت خلّفته و ما به علّة.
فقال: يا ابن نافع، أ فلا تؤمن؟! فرجعت، فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهنّ.
فقلت: ما وراء كنّ؟
قلن: أبوك فارق الدنيا.
قال ابن نافع: فجئت له [١] أسأله عمّا أخفاه ورائي فقال لي: أبدا ما أخفاه وراءك، ثمّ قال: يا ابن نافع، إن كان في امنيّتك كذا و كذا أن تسأل عنه فأنا جنب اللّه، و كلمته الباقية، و حجّته البالغة. [٢]
الرابع و مائة علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢٠٧٢/ ١٤٢- ابن شهرآشوب: عن أبي خالد الزبالي و أبي يعقوب الزبالي، قال كلّ واحد منهما: استقبلت أبا الحسن- (عليه السلام)- بالأجفر [٣] في المقدمة الاولى على المهدي، فلمّا خرج ودّعته و بكيت، فقال لي:
ما يبكيك؟
قلت: حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث.
[١] في المصدر و البحار: إليه.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٨٧، عنه البحار: ٤٨/ ٧٢ ح ٩٩، و إثبات الهداة: ٣/ ٢١٣ ح ١٤٣، و عوالم العلوم: ٢١/ ٩٣ ح ٩.
[٣] الأجفر: هي البئر الواسعة لم تطو: موضع بين فيد و الخزيمية، بينه و بين فيد ستّة و ثلاثون فرسخا نحو مكّة.
و قال الزمخشري: ماء لبني يربوع انتزعته منهم بنو جذيمة. «مراصد الاطّلاع: ١/ ٣١».