مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - الخامس و مائة علمه
و قل له: يقول [لك] [١] ابن عمّك: إنّه قد سبق منّي فيك [يمين] [٢] أنّي لا اخلّيك حتّى تقرّ لي بالإساءة، و تسألني العفو عمّا سلف منك، و ليس عليك في إقرارك عار، و لا في مسألتك إيّاي منقصة، و هذا يحيى هو ثقتي و وزيري، فله بقدر ما أخرج من يميني و انصرف راشدا.
فقال- (عليه السلام)-: يا أبا علي، أنا ميّت، و إنّما بقي من أجلي اسبوع، اكتم موتي و ائتني يوم الجمعة، و صلّ أنت و أوليائي [٣] عليّ فرادى، و انظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقّة، و عاد إلى العراق لا يراك و لا تراه، و احتل لنفسك، فإنّي رأيت في نجمك و نجم ولدك و نجمه أنّه يأتي عليكم فاحذروه، ثمّ قال [٤] له: يا أبا علي، أبلغه عنّي: يقول موسى بن جعفر: رسولي يأتيك يوم الجمعة و يخبرك بما يرى، و ستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي اللّه من الظالم و المعتدي على صاحبه، فلمّا أخبره بجوابه قال له هارون: (إنّه) [٥] إن لم يدّع النبوّة بعد أيّام فما أحسن حالنا، فلمّا كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم- (عليه السلام)-. [٦]
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر، و فيه: «أن» بدل «انّي».
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: أنت و إيّاه.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: و قال.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٩٠، غيبة الطوسي: ٢٤- ٢٦ ح ٤ و ٥، عنهما البحار: ٤٨/ ٢٣٠ ح ٣٧، و عوالم العلوم: ٢١/ ٤٤٦ ح ٣.
و أخرجه في إثبات الهداة: ٣/ ١٨٤ ح ٣٦ عن الغيبة.