مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٦ - الحادي و الثلاثون إخباره
فقال: كلا خذ في هذا الفجّ فإنّك تلقى أعرابيا معه حملان فاشترهما منه و لا تماكسه، فركبت حماري و انطلقت نحو الفجّ الذي وصف [١] لي فإذا أعرابي معه حملا حطب فاشتريتهما [منه] [٢] و أتيته، فاستوقدوا منه يومهم و أتيته [٣] بطرف ممّا عندنا يطعم منه، ثمّ قال: يا أبا خالد، انظر خفاف الغلمان و نعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا.
قال أبو خالد: و كتبت تأريخ ذلك اليوم، و ليس همّي غير هذه الأيّام، فلمّا كان يوم الميعاد ركبت حماري و سرت أميالا [و نزلت] [٤] فقعدت عند الجبل افكر في نفسي و أقول و اللّه إن وافاني [٥] هذا اليوم الذي قال لي إنّه الامام الذي فرض طاعته على خلقه لا يسع الناس جهله، فقعدت حتى أمسيت و أردت الانصراف فإذا أنا براكب مقبل، فأشرت إليه، فأقبل [إليّ] [٦] فسلّم فرددت (عليه السلام)، فقلت:
وراك أحد؟
قال: نعم، قطار فيه نحوا من عشرين يشبهون أهل المدينة.
قال: فما لبثت أن ارتفع القطار، فركبت حماري و توجّهت نحو القطار، فإذا هو يهتف بي: يا أبا خالد، هل وفينا لك [٧] بما وعدناك؟
[١] في المصدر: وصفه.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: و أتيتهم.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: و أقول إلى وافى.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: وفيناك.