مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥ - الحادي و السبعون و مائة أنّه
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي أحمد الأزدي [١]، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- إذ دخل المفضّل بن عمر، فلمّا بصر به ضحك إليه، ثمّ قال: إليّ يا مفضّل، فو ربّي إنّي لاحبّك، و احبّ من يحبّك، يا مفضّل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان.
فقال له المفضّل: يا بن رسول اللّه، لقد حسبت أن أكون قد انزلت فوق منزلتي.
و قال- (عليه السلام)-: بل انزلت المنزلة التي أنزلك اللّه [٢] بها.
فقال: يا بن رسول اللّه، فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟
قال: منزلة سلمان من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
قال: فما منزلة داود بن كثير الرقّي منكم؟
قال: بمنزلة [٣] المقداد من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
قال: ثمّ أقبل عليّ، فقال: يا عبد اللّه بن الفضل، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته، و صنعنا برحمته، و خلق أرواحكم منّا، فنحن نحنّ إليكم، و أنتم تحنّون إلينا، و اللّه لو جهد أهل المشرق و المغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا [٤] منهم رجلا ما قدروا على ذلك، و إنّهم لمكتوبون [٥] عندنا بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم
[١] هو محمد بن أبي عمير.
[٢] لفظ الجلالة من المصدر و البحار.
[٣] في المصدر و البحار: منزلة.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: و ينقصوا.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: المكتوبون.