مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٧ - الحادي و الثمانون علمه
و باطنها، و تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، و لا تخالف ذلك إلى غيره.
فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له فيه [١] ممّا جميع [٢] العصابة على خلافه، ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال، و أنا ممتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ، و يخالف ما عليه جميع الشيعة، امتثالا لأمر أبي الحسن- (عليه السلام)-.
و سعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد و قالوا [٣]: إنّه رافضي مخالف لك.
فقال الرشيد لبعض خاصّته: قد كثر عندي القول في علي بن يقطين و القرف [٤] له بخلافنا [٥]، و ميله إلى الرفض، و لست أرى في خدمته لي تقصيرا، و قد امتحنته مرارا، فما ظفرت [٦] منه على ما يقرف به، و احبّ أن أستبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك، فيتحرّز منّي.
فقيل له: إنّ الرافضة- يا أمير المؤمنين- تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه، و لا ترى غسل الرجلين، فامتحنه [٧] من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه. فقال: أجل، إنّ هذا الوجه يظهر به أمره.
ثمّ تركه مدّة و ناطه [٨] بشيء من الشغل في الدار، حتى دخل وقت
[١] في البحار: بما رسم فيه.
[٢] في الارشاد و البحار: أجمع.
[٣] في الارشاد: و قيل له، و في البحار: و قيل.
[٤] القرف: الاتّهام. «الصحاح: ٤/ ١٤١٥- قرف-».
[٥] كذا في الارشاد و البحار، و في الأصل: بخلافها.
[٦] في الارشاد و البحار: ظهرت.
[٧] في البحار: فامتحنه- يا أمير المؤمنين-.
[٨] كذا في الارشاد و البحار، و في الأصل: و باطنه.