مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٤ - الرابع و السبعون علمه
المأمون، فقال: أ تدرون من [١] علّمني التشيّع؟
فقال القوم جميعا: لا و اللّه ما نعلم.
قال: علّمنيه الرشيد.
قيل له: و كيف ذلك و الرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟
قال: [كان] [٢] يقتلهم على الملك لأنّ الملك عقيم، و لقد حججت معه سنة، فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه و قال: لا يدخلنّ [٣] عليّ رجل من [أهل] [٤] المدينة و مكّة من أبناء [٥] المهاجرين و الأنصار و بني هاشم و سائر بطون قريش إلّا نسب نفسه، و كان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان، حتى ينتهي إلى جدّه من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري، فيصله من المال بخمسة آلاف دينار [٦] و ما دونها إلى مائتي دينار، على قدر شرفه و هجرة آبائه.
فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال: يا أمير المؤمنين، على الباب رجل زعم [٧] أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- (عليهم السلام)-، فأقبل علينا و نحن قيام على رأسه، و الأمين و المؤتمن و سائر القوّاد فقال: احفظوا على أنفسكم، ثمّ قال لآذنه: ائذن له، و لا ينزل إلّا على بساطي.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ما.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لا يدخل.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] في المصدر: أهل.
[٦] في البحار: درهم.
[٧] في المصدر: يزعم.