مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٠ - الخامس و الأربعون و مائتان استكفاؤه
فقال له جعفر [١]: لا تدعني حتى أجيئك [٢].
فقال له المنصور: ما [٣] إلى ذلك سبيل، و أنت تزعم للناس يا أبا عبد اللّه، أنّك تعلم الغيب.
فقال جعفر- (عليه السلام)- من أخبرك بهذا؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه، فقال جعفر- (عليه السلام)- للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا (القول) [٤]؟
قال الشيخ: نعم.
قال جعفر- (عليه السلام)- للمنصور: أ يحلف يا أمير المؤمنين؟
فقال له المنصور: احلف، فلمّا بدأ الشيخ في اليمين قال جعفر- (عليه السلام)- للمنصور: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [٥] أنّ العبد إذا حلف باليمين التي ينزّه اللّه عزّ و جلّ فيها و هو كاذب امتنع اللّه عزّ و جلّ من عقوبته عليها في عاجلته لما نزّه اللّه عزّ و جلّ، و لكنّي أنا أستحلفه.
فقال المنصور: ذلك لك.
فقال جعفر- (عليه السلام)- للشيخ: قل أبرأ إلى اللّه من حوله و قوّته، و ألجأ إلى حولي و قوّتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكّأ الشيخ، فرفع المنصور عمودا كان في يده، فقال: و اللّه لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أبو جعفر، و هو تصحيف.
[٢] في المصدر: آتيك.
[٣] في البحار: مالي.
[٤] ليس في البحار.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: عن جدّه، عن أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.