مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٥ - الثالث و الثمانون علمه
قال لهم: نعم، حدّثني أبي، عن آبائه، عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أنّ الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه، و إنّني أردت أن أصله بعد قطعه لي، حتى إذا قطعني قطعه اللّه.
قالوا: فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى يحيى بن خالد، فتعرّف منه خبر موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- و رفعه إلى الرشيد و زاد عليه [١]، ثمّ أوصله إلى الرشيد فسأله عن عمّه فسعى به إليه، ثمّ قال [٢] له: إنّ الأموال تحمل إليه من المشرق و المغرب [٣]، و أنّه اشترى ضيعة سمّاها اليسيرة [٤] بثلاثين ألف دينار، فقال له صاحبها- و قد أحضره المال-: لا آخذ هذا النقد، و لا آخذ إلّا نقد كذا و كذا، فأمر بذلك المال فردّ و أعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه، فسمع ذلك منه الرشيد و أمر له بمائتي ألف درهم تسبيبا على بعض النواحي، فاختار بعض كور المشرق، و مضت رسله لقبض المال، و أقام ينتظرهم [٥]، فدخل في بعض تلك الأيّام إلى الخلاء فزحر زحرة خرجت منها حشوته كلّها فسقط، و جهدوا في ردّها فلم يقدروا، فوقع لما به [٦]، و جاءه المال و هو ينزع، فقال: ما أصنع به و أنا في الموت؟!
و خرج الرشيد في تلك السنة إلى الحجّ، و بدأ بالمدينة فقبض
[١] في المصدر: فيه.
[٢] في المصدر: و قال.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: إلى المغرب.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: اليسيريّة، السيريّة- خ ل-.
[٥] في المصدر: وصوله.
[٦] أي انّ حالته حالة الموت.