مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٧ - الثالث و الثمانون علمه
عليه بالتوقّف عن ذلك و الاستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: (إنّه) [١] قد طال أمر موسى بن جعفر و مقامه في حبسي، و قد اختبرت حاله و وضعت عليه العيون طول [هذه] [٢] المدّة، فما وجدته يفتر عن العبادة، و وضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه، فما دعا عليك و لا عليّ، و لا ذكرنا [في دعائه] [٣] بسوء، و ما يدعو إلى نفسه إلّا بالمغفرة و الرحمة، فإن أنت أنفذت إليّ من يتسلّمه منّي و إلّا خلّيت سبيله، فإنّي متحرّج من حبسه.
و روي أنّ بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أنّه يسمعه [٤] كثيرا يقول في دعائه و هو محبوس عنده: اللهمّ إنّك تعلم أنّي كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك، اللهمّ و قد فعلت (ذلك) [٥] فلك الحمد.
فوجّه الرشيد من تسلّمه من عيسى بن جعفر و صيّر به [٦] إلى بغداد، فسلّمه [٧] إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدّة طويلة فأراده الرشيد على شيء من أمره فأبى، فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى، فتسلّمه [منه] [٨]، و جعله في بعض حجر داره [٩] و وضع عليه الرصد، و كان- (عليه السلام)- مشغولا بالعبادة يحيي الليل كلّه صلاة و قراءة للقرآن و دعاء
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: سمع.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: يتسلّمه من عيسى بن جعفر و يصير به.
[٧] في المصدر: فسلّم.
[٨] من المصدر.
[٩] في المصدر: دوره.