مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٩ - الرابع و السبعون علمه
يطلبون منّي شيئا، و إن خرجت و لم أقسم فيهم شيئا لم يتبيّن [١] لهم تفضّل أمير المؤمنين عليّ، و منزلتي عنده، فأمر له بعشرة آلاف دينار، فقال له: يا أمير المؤمنين [٢]، هذا لأهل المدينة، و عليّ دين أحتاج أن أقضيه، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى.
فقال له: يا أمير المؤمنين، بناتي اريد أن ازوّجهنّ و أنا محتاج إلى جهازهنّ، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى، فقال [له] [٣]: يا أمير المؤمنين، لا بدّ من غلّة تعطينيها تردّ عليّ و على عيالي و بناتي و أزواجهنّ القوت، فأمر له بأقطاع ما يبلغ غلّته في السنة عشرة آلاف دينار، و أمر أن يعجّل ذلك عليه [٤] من ساعته.
ثمّ قام مخارق من فوره، و قصد موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و قال له:
قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون، و ما أمر لك به، و قد احتلت عليه لك، و أخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار، و أقطاعا تغلّ [٥] في السنة عشرة آلاف دينار، و لا و اللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك، و ما أخذته إلّا لك، و أنا أشهد لك بهذه الأقطاع، و قد حملت المال إليك.
فقال له: بارك اللّه [٦] لك في مالك، و أحسن جزاك ما كنت لآخذ
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ابيّن.
[٢] في المصدر: فقال: يا أمير المؤمنين.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في البحار: له.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فقال: بارك اللّه.
[٦] في المصدر و البحار: فقال: بارك اللّه.