مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٨ - الرابع و السبعون علمه
عيناك، فإنّ الملك عقيم [١].
فلمّا أراد الرحيل من المدينة إلى مكّة أمر بصرّة سوداء فيها مائتا دينار، ثم أقبل على [٢] الفضل بن الربيع فقال [له] [٣]: اذهب بهذه إلى موسى بن جعفر، و قل له: يقول لك أمير المؤمنين: نحن في ضيقة و سيأتيك برّنا بعد هذا الوقت.
فقمت في صدره فقلت: يا أمير المؤمنين، تعطي أبناء المهاجرين و الأنصار و سائر قريش و بني هاشم، و من لا يعرف حسبه و نسبه خمسة آلاف دينار إلى ما دونها، و تعطي موسى بن جعفر و قد أعظمته و أجللته مائتي دينار؟ أخسّ عطيّة أعطيتها [٤] أحدا من الناس؟!
فقال: اسكت لا أمّ لك، فإنّي لو أعطيت هذا ما ضمنته له، ما كنت آمنه [٥] أن يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته و مواليه، [و فقر هذا] [٦] و أهل بيته أسلم لي و لكم من بسط أيديهم و أعينهم، فلمّا نظر إلى ذلك مخارق المغنّي دخله في ذلك [٧] غيظ، فقام إلى الرشيد فقال له: يا أمير المؤمنين [٨]، قد دخلت المدينة و أكثر أهل المدينة [٩]
[١] أي لا ينفع فيه نسب، لأنّه يقتل في طلبه الأب و الأخ و العمّ و الولد.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إلى.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تعطيها.
[٥] في المصدر: أمنته.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مخارق المغنّي ذلك دخله من ذلك.
[٨] في المصدر و البحار: فقال: يا أمير المؤمنين.
[٩] في المصدر و البحار: و أكثر أهلها.