مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠١ - الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم
فقال: أمّا حم فهو محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو في كتاب هود الذي انزل عليه [١]، و هو منقوص الحروف، و أمّا الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين [علي] [٢]- (عليه السلام)- و أمّا الليلة ففاطمة- (صلوات الله عليه)ا- و أمّا قوله فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم، و رجل حكيم، و رجل حكيم.
فقال الرجل: صف لي الأوّل و الآخر من هؤلاء الرجال.
فقال: [إنّ] [٣] الصفات تشتبه و لكنّ الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله، و إنّه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيّروا و تحرّفوا و تكفروا، و قديما ما فعلتم.
فقال له النصراني: إنّي لا أستر عنك ما علمت و لا أكذّبك و أنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول و كذبه و اللّه لقد أعطاك اللّه من فضله، و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون، و لا يستره الساترون، و لا يكذب فيه من كذب، فقولي لك في ذلك الحقّ كلّما [٤] ذكرت فهو كما ذكرت.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: اعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممّن قرأ الكتب، أخبرني ما اسم أمّ مريم؟ و أيّ يوم نفخت فيه مريم؟
و لكم من ساعة من النهار؟ و أيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى- (عليه السلام)-؟
و لكم من ساعة من النهار؟
فقال النصراني: لا أدري.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إليه.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: كما.