مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٠ - الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم
الغوطة- غوطة دمشق- [١] هو الذي أرشدني إليك، و هو يقرئك السلام كثيرا و يقول لك: إنّي لاكثر مناجاة ربّي أن يجعل إسلامي على يديك، فقصّ هذه القصّة و هو قائم معتمد على عصاه، ثمّ قال: إن أذنت لي يا سيّدي كفّرت [لك] [٢] و جلست.
فقال: آذن لك أن تجلس و لا آذن لك أن تكفّر، فجلس ثمّ ألقى عنه برنسه، ثمّ قال: جعلت فداك، تأذن لي في الكلام؟
قال: نعم، ما جئت إلّا له.
فقال له النصراني: اردد على صاحبي السلام أ و ما تردّ السلام؟
فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: على صاحبك [٣] أن هداه اللّه، أمّا التسليم فذاك إذا صار في ديننا.
فقال النصراني: إنّي أسألك أصلحك اللّه؟
قال: سل.
قال: أخبرني عن الكتاب [٤] الذي انزل على محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و نطق به، ثمّ وصفه بما وصفه [به] [٥].
فقال: حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٦] ما تفسيرها في الباطن؟
[١] مطران النصارى: لقب للكبير و الهمّ منهم. و الغوطة: مدينة دمشق أو كورتها.
[٢] من المصدر و البحار. و التكفير: وضع اليد على الصدر.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: على صاحبك السلام.
[٤] في المصدر و البحار: كتاب اللّه.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] سورة الدخان: ١- ٤.