مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٨ - الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم
جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض [١]، فقال له النصراني: (إنّي) [٢] أتيتك من بلد بعيد و سفر شاقّ، و سألت ربّي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان، و إلى خير العباد و أعلمهم، و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق [٣] فانطلقت حتّى أتيته فكلّمته، فقال: أنا أعلم أهل ديني، و غيري أعلم منّي.
فقلت له: أرشدني [٤] إلى من هو أعلم منك فإنّي لا أستعظم السفر، و لا تبعد عليّ الشقّة [٥]، و لقد قرأت الانجيل [كلّها] [٦] و مزامير داود، و قرأت أربعة أسفار من التوراة، و قرأت ظاهر القرآن حتّى استوعبته كلّه، فقال لي العالم: إن كنت تريد علم النصرانيّة فأنا أعلم العرب و العجم بها، و إن كنت تريد علم اليهوديّة [٧] فباطي بن شرحبيل [٨] السامري أعلم الناس بها اليوم، و إن كنت تريد علم الاسلام و علم التوراة و علم الانجيل و [علم] [٩] الزبور و كتاب هود و كلّما انزل على نبيّ
[١] عريض: واد بالمدينة. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٩٣٦».
[٢] ليس في المصدر.
[٣] عليا دمشق: أعلاها.
[٤] في المصدر و البحار: فقلت: أرشدني.
[٥] الشقّة: السفر الطويل.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] في المصدر و البحار: اليهود.
[٨] في البحار: شراحيل.
و السامرة: قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم فعلمه أحد أي غير الإمام، أو لم يعلم به أحد غيره، و يحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم الدائبة.
[٩] من المصدر.