مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧ - الأوّل معاجز مولده
موسى بن جعفر- (عليه السلام)- بالأبواء [١] فبينا نحن نأكل معه إذ أتاه الرسول انّ حميدة قد أتاها [٢] الطلق، فقام فرحا مسرورا و مضى، فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا مستبشرا.
فقلنا: أضحك اللّه سنّك و أقرّ عينك ما صنعت حميدة؟
فقال: وهب اللّه لي غلاما و هو خير أهل زمانه، و لقد خبّرتني امّه عنه بما كنت أعلم به منها.
فقلت: جعلت فداك، فما الذي أخبرتك به حميدة [٣]؟
فقال ذكرت: إنّه لمّا خرج [٤] من أحشائها و وقع إلى الأرض رافعا رأسه [٥] إلى السماء قد اتّقى الأرض بيده يشهد أن لا إله إلّا اللّه، فقلت لها: إنّ ذلك أمارة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمارة الأئمّة من بعده.
فقلت: جعلت فداك، و ما أمارة الغلام [٦]؟
فقال: [العلامة] [٧] يا أبا بصير، إنّه لمّا كان في الليلة التي علق فيها أتاني آت بكأس فيه شربة من الماء أبيض من اللبن، و أحلى من العسل و أشهد [٨]، و أبرد من الثلج، فسقانيه و شربته، و أمرني بالجماع، ففعلت فرحا مسرورا، و كذلك يفعل بكلّ واحد منّا، فهو و اللّه صاحبكم، إنّ
[١] في المصدر: في الأبواء.
[٢] في المصدر: أخذها.
[٣] في المصدر: خبّرتك به عنه.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: قالت انّه خرج.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: يده.
[٦] في المصدر: و ما الأمارة؟
[٧] من المصدر.
[٨] في المصدر: و أشدّ.