مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٩ - الرابع و الثلاثون رؤيته
قال يزيد: فقلت من يرضى [١] منك بهذا فعليه لعنة اللّه.
قال: فضحك، ثمّ قال: أخبرك يا أبا عمارة إنّي خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ و أشركتهم مع علي ابني، و أفردته بوصيّتي في الباطن، و لقد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- [في المنام] [٢] و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- معه، و معه سيف، و خاتم، و عصا، و كتاب، و عمامة، فقلت له: ما هذا؟
فقال: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، [ثمّ] [٣] قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-:
و الأمر يخرج إلى علي ابنك.
قال: ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا أو عبدا امتحن اللّه قلبه للإيمان [٤] أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [٥]، و قال اللّه [٦] عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ [٧] فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا. [٨]
[١] في نسخة «خ»: من لا يرضى.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من نسخة «خ» و المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بالايمان.
[٥] سورة النساء: ٥٨.
[٦] لفظ الجلالة من المصدر.
[٧] سورة البقرة: ١٤٠.
[٨] عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ١/ ٢٣ ح ٩.