مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٩ - الثاني و الأربعون و مائتان علمه
فقلت: ها هي، ففتحها، و قال: هذا- و اللّه- خطّ عمّي زيد، و دعاء جدّي علي بن الحسين- (عليهما السلام)-، ثمّ قال لابنه: قم يا إسماعيل، فائتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه و صونه، فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنّها الصحيفة التي دفعها إليّ يحيى بن زيد، فقبّلها أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- و وضعها على عينيه [١]، و قال: هذا خطّ أبي، و إملاء جدّي- (عليهما السلام)- بمشهد منّي.
فقلت: يا بن رسول اللّه، إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد و يحيى؟ فأذن لي في ذلك، و قال: قد رأيتك لذلك أهلا، فنظرت و إذا هما أمر واحد، و لم أجد حرفا واحدا [٢] يخالف ما في الصحيفة الاخرى، ثمّ استأذنت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- في دفع الصحيفة إلى ابني عبد اللّه بن الحسن، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [٣] نعم، فادفعها إليهما، فلمّا نهضت للقائمهما قال لي: مكانك، ثمّ وجّه إلى محمّد و إبراهيم فجاءا، فقال: هذا ميراث ابن عمّكما [٤] يحيى من أبيه، قصد خصّكما به دون إخوته، و نحن مشترطون عليكما فيه شرطا [٥].
فقالا: رحمك اللّه، قل فقولك المقبول.
فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة.
[١] في المصدر: عينه.
[٢] في المصدر: حرفا منها.
[٣] سورة النساء: ٥٨.
[٤] في المصدر: ميراث عمّكما.
[٥] في المصدر: عليكما شرطا.