مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٠ - الثامن و العشرون علمه
مولى شعيب العقرقوفي.
قلت: من أنت؟
قال: أنا معتّب، يقول لك أبو الحسن- (عليه السلام)-: هات الكتاب الذي معك و وافني بما معك إلى منى.
قال: فنزلت عن [١] محملي، فدفعت إليه الكتاب، و صرت إلى منى، فدخلت [عليه] [٢] و طرحت الدنانير عنده، فجرّ بعضها إليه و دفع بعضها بيده، ثمّ قال [لي] [٣]: يا مبارك، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب، و قل له: يقول لك أبو الحسن: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإنّ صاحبتها تحتاج إليها.
قال: فخرجت من عنده و قدمت على شعيب، فقلت له: قد ردّ عليك من الدنانير التي بعثت بها خمسين دينارا، و هو يقول لك: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه، فما قصّة هذه الدنانير، فقد دخلني من أمرها ما اللّه به عليم؟
فقال: يا مبارك، إنّي طلبت من فاطمة اختي خمسين دينارا لتمام هذه الدنانير، فامتنعت و قالت: اريد أشتري بها قراح فلان بن فلان، فأخذتها [سرّا] [٤] و لم ألتفت إلى كلامها.
قال شعيب: فدعوت بالميزان فوزنتها فإذا هي خمسون دينارا لا تزيد و لا تنقص.
قال: فو اللّه لو حلفت عليها انّها دنانير فاطمة لكنت صادقا.
[١] في المصدر: من.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.