مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦ - التاسع و السبعون و مائة استكفاؤه
فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا انّ أحدا ليستقبلك به حتى [١] لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به.
فقال: مه لا تدخلوا فيما بيننا، فلمّا مضى من الليل ما مضى طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟
فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هو [٢] عمّك عبد اللّه بن علي.
فقال لنا: عودوا إلى موضعكم [٣]، ثمّ أذن له فدخل بشهيق و نحيب و بكاء، و هو يقول: يا بن أخي، اغفر لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك، فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الذي أحوجك إلى هذا؟
قال: إنّي لمّا آويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان [غليظان] [٤] فشدّا وثاقي، و قال [٥] أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي، فمررت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقلت: يا رسول اللّه [أ ما ترى ما يفعل بي؟ قال: أو لست الذي أسمعت ابني ما أسمعت، فقلت: يا رسول اللّه] [٦]، لا أعود، فأمرهما فخلّياني [٧] و إنّي لأجد ألم الوثاق.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أوص.
فقال: بما اوصي؟ ما لي [من] [٨] مال، و إنّ لي عيالا كثيرا، و عليّ
[١] في المصدر و البحار: يستقبل به أحدا حتى.
[٢] في المصدر و البحار: هذا.
[٣] في البحار: مواضعكم.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر و البحار: ثمّ قال.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر و البحار: فأمره فخلّى عنّي.
[٨] من المصدر.