مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - السادس و الثلاثون علمه
ثلاثين درهما، و ذلك أنّي [لمّا] [١] نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء [٢] ملكهم، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه، فقبل وصيّتي، و مع هذا غلام صدق.
ثمّ قال: لعلّك عجبت من كلامي إيّاه بالحبشيّة؟ لا تعجب فما خفي عليك من أمر الامام أعجب و أكثر، و ما هذا من الامام في علمه إلّا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذه بمنقاره ينقص [٣] من البحر شيئا؟
قال: فإنّ الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده، و عجائبه أكثر من ذلك، و الطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره [٤] لم ينقص من البحر شيئا، كذلك العالم لا ينقص من [٥] علمه شيئا، و لا تنفد عجائبه. [٦]
١٩٩٤/ ٦٤- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام)- إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش، قد اشتروهم له، فكلّم غلاما
[١] من المصدر و البحار.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: امناء.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ينتقص.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: من منقاره.
[٥] في المصدر و البحار: لا ينقصه.
[٦] قرب الاسناد: ١٤٤، عنه البحار: ٢٦/ ١٩٠ ح ٢، و ج ٤٨/ ١٠٠ ح ٣ و ٤، و عوالم العلوم:
٢١/ ١٧٩ ح ١ و عن الخرائج و الجرائح: ١/ ٣١٢ ح ٥.
و أخرجه في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ٥ (مختصرا)، و البحار: ٤٨/ ٧٠ ح ٩٣، و إثبات الهداة: ٣/ ١٩٧ ح ٨١، و عوالم العلوم: ٢١/ ١٥٥ ح ١ عن الخرائج.