مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٨ - الثامن و العشرون و مائة خبره
المفضّل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر بن مالك الفزاري، قال:
حدّثنا محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني- (عليه السلام)- قال: إنّ موسى- (عليه السلام)- قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي.
قال المسيّب: قلت: مولاي، و كيف تأمرني و الحرس و الأبواب كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب و أقفالها؟
فقال: يا مسيّب، ضعفت نفسك في اللّه و فينا.
قلت: يا سيّدي بيّن لي.
فقال: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها فقف فانظر.
قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى [من] [١] الليل ثلثه فغشاني النعاس و أنا جالس فإذا أنا بسيّدي [و مولاي] [٢]- (عليه السلام)- يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا بتلك الجدران المشيّدة، و الأبنية المعلاة [٣] و ما حولنا من القصور و الأبنية قد صارت كلّها أرضا، و الدنيا من حولنا من القصور و الأبنية المعلاة و الأرض، فظننت بمولاي انّه أخرجني من المحبس [٤] الذي كان فيه قلت: مولاي خذ بيدي من ظالمك و ظالمي.
فقال: يا مسيّب، تخاف القتل؟
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: و الأبنية المعلاة و الأرض.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: المجلس. و كذا في الموضع الآتي.