مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١٦٤ - کلام أمیرالمؤمنین علیه السّلام به کمیل إنّ هذهِ القُلوبَ أوعیَةٌ
یا کُمَیلُ! هَلَکَ خُزّانُ الأَموالِ و هُم أَحیاءٌ، و العُلَماءُ باقونَ ما بَقِیَ الدَّهرُ؛ أَعیانُهُم مَفقودَةٌ و أَمثالُهُم فی القُلوبِ مَوجودَةٌ.
هَا! إنّ ههُنا لَعِلمًا جَمًّا [و أَشارَ بیَدِهِ إِلی صَدرِهِ] لَو أَصَبتُ لَهُ حَمَلَةً! بَلَی أَصَبتُ لَقِنًا غَیرَ مَأمونٍ علَیهِ، مُستَعمِلًا آلَةَ الدّینِ لِلدّنیا و مُستَظهِرًا بنِعَمِ اللَهِ علَی عِبادِه و بحُجَجِه علَی أَولِیائهِ؛ أَو مُنقادًا لِحَمَلَةِ الحَقِّ لا بَصیرَةَ لَهُ فی أَحنائهِ، یَنقَدِحُ الشّکُّ فی قَلبِه لأوّلِ عارِضٍ مِن شُبهَةٍ؛ أَلا لَا ذا و لَا ذاکَ! أَو مَنهومًا باللَّذَّةِ، سَلِسَ القیادِ لِلشَّهوَةِ؛ أَو مُغرَمًا بِالجَمعِ و الادِّخارِ؛ لَیسا مِن رُعاةِ الدّینِ فی شَیءٍ. أَقرَبُ شَیءٍ شَبَهًا بِهِما الأَنعامُ السّائمَةُ. کَذلِکَ یَموتُ العِلمُ بِمَوتِ حامِلیهِ.
اللَهُمَّ بلَی، لا تَخلُو الأَرضُ مِن قائمٍ لِلّهِ بحُجَّةٍ، إِمّا ظاهِرًا مَشهورًا و إِمّا خائفًا مَغمورًا؛ لِئَلّا تَبطُلَ حُجَجُ اللَهِ و بَیِّناتُهُ. و کَم ذا و أَینَ أولَئِکَ؟!
أولَئِکَ و اللَهِ الأقَلّونَ عَدَدًا و الأعظَمونَ عِندَ اللَهِ قَدرًا! یَحفَظُ اللَهُ بِهِم حُجَجَهُ و بَیِّناتِه حَتّی یُودِعوها نُظَراءَهُم و یَزرَعوها فی قُلوبِ أَشباهِهِم.
هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ علَی حَقیقَةِ البَصیرَةِ، و باشَروا رُوحَ الیَقینِ، و استَلانوا ما استَوعَرَهُ المُترَفونَ، و أَنِسوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ، و صَحِبوا الدّنیا بِأَبدانٍ أرواحُها مُعلّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأعلَی.
اُولَئکَ خُلَفاءُ اللَهِ فی أرضِه و الدُّعاةُ إِلی دینِه. آهِ آهِ شَوقًا إلی رُؤیَتِهِم! انصَرِفْ إِذا شِئتَ.“»[١]ـانتهی کلامه علیهالسّلام[٢].[٣]
[١]ـ نهج البلاغة(عبده)، ج ٤، ص ٣٥؛ بحارالأنوار، ج ١، ص ١٨٩؛ شرح نهج البلاغة، ج ١٨، ص ٣٤٦.
[٢]ـ [ترجمۀ این حدیث شریف در کتاب ولایت فقیه در حکومت اسلام، ج ١، ص ٢٦٨ به طور کامل آمده است. (محقّق)]
[٣]ـ جنگ ١، ص ١٢٦ و ص ١٢٧.