مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٦٥ - المُبتَدِعُ دینًا الدَّاعی إلیه لا تُقبَل تَوبتُه حتّی یَرُدَّ النّاسَ عن الابتداع إلی الحقِّ
اللهَ الَّذِی لا إلَهَ إلّا هُوَ الحَیُّ القَیُّومُ، بَدِیعُ السَّماواتِ و الأرضِ، ذُو الجَلالِ و الإکرامِ، و أسألُهُ أن یُصَلِّیَ عَلَی محمّدٍ و آلِ محمّدٍ و أن یَتُوبَ عَلَیَّ“ إلّا غَفَرَها اللهُ عَزّوجَلّ لَهُ؛ و لا خَیرَ فِیمَن یُقارِفُ فی یَومٍ أکثَرَ مِن أربَعِینَ کَبِیرَةً.»[١]
المُبتَدِعُ دینًا الدَّاعی إلیه لا تُقبَل تَوبتُه حتّی یَرُدَّ النّاسَ عن الابتداع إلی الحقِّ
[مستدرک الوسائل، طبع سنگی، جلد ٢] صفحه ٣٤٤:
«فقه الرّضا علیهالسّلام: أروِی أنّه کان فی الزّمانِ الأوّل رجلٌ یطلب الدّنیا من حلالٍ فلم یقدِرْ علیها، فأتاهُ الشَّیطانُ ـلَعَنَهُ اللهـ فقال له: ”ألا أدُلُّک علی شیءٍ یکثُر به دُنیاک و یعلُو ذکرُک؟“ فقال: ”نعم!“ قال: ”تبتَدِعُ دینًا و تَدعُو النّاسَ إلیه.“ ففَعَل فاستَجابَ له خَلقٌ من الخلائق و أطاعُوه، و أصابَه مِنَ الدّنیا أمرٌ عظیمٌ.
ثُمّ إنّه فَکَّر یومًا فقال: ابتَدَعتُ دینًا و دَعَوتُ النّاسَ إلیه، ما أدری أ لِی التّوبةُ أم لا؟ إلّا أن أرُدَّ مَن دَعَوتُه عنه؛ فجَعَل یأتِی أصحابَه فیقول: ”أنا الَّذی دعوتُکم إلی الباطلِ و إلی بِدعَةٍ و کَذِبٍ!“ فجعلوا یقولون له: ”کَذِبتَ! لا بل إلی الحقِّ دعوتَنا، و نحن غیرُ راجعین عمّا نحنُ علیه، و لکنّک شکَکتَ فی دینِک فرَجَعتَ عنه.“
فلَمّا رَأی ذلک، و أنّ القومَ تَداخَلَهم الخِذلان، عَمَدَ إلی سِلسِلةٍ فَأوتَدَ لها وَتِدًا ثمّ جَعَلها فی عُنُقِه ثمّ قال: ”لا أُحِلُّها حتّی یتوبَ اللهُ علَیّ!“ ـو رُوِی أنَّه ثَقَبَ تَرقُوَتَهُ فأدخَلَها فیهاـ فأوحَی اللهُ إلی نَبِیِّ ذلک الزَّمانِ: ”قُل لِفُلانٍ: لَو دَعَوتَنی حتّی تَسقُطَ أوصَالُک ما استجَبتُ لک و لا غفرتُ لک، حتّی تَرُدَّ النّاسَ عمّا دَعَوتَ إلیه.“»[٢]و[٣]
[١]ـ جنگ ٣، ص ٢٥؛ جنگ ٥، ص ٢٢٠.
[٢]ـ مستدرک الوسائل، طبع حروفی، ج ١٢، ص ١٠٦.
[٣]ـ جنگ ٢٤، ص ١٩١.