دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٢ - و قد ذكرت في المقام عدّة تفسيرات
في تقريرات الشيخ الانصاري [١] الذي تقدّم بالتفسير المذكور.
التفسير الثاني: و هو يعترف بامكان الوجوب المشروط و لكن يقول بامكان الوجوب المعلّق ايضا [٢]، و يفترض انه في كل مورد يقوم فيه الدليل على لزوم المقدّمة المفوّتة من قبل وجوب ذيها نستكشف ان الوجوب معلّق، اي انه سابق على زمان الواجب، و في كل مورد يقوم فيه الدليل على ان الوجوب معلّق نحكم فيه بمسئولية المكلّف تجاه المقدّمات المفوّتة، و هذه هي ثمرة البحث [٣] عن امكان الواجب المعلّق و امتناعه.
التفسير الثالث: ان القدرة المأخوذة قيدا في الوجوب ان كانت عقلية [٤]- بمعنى انها غير دخيلة في ملاكه- فهذا يعني ان المكلّف بتركه للمقدّمة المفوّتة يعجّز نفسه عن تحصيل الملاك مع فعليّته في ظرفه، و
من الرجوع الى الظهور.
و على اىّ حال الظاهر من الاحكام الشرعية المشروطة ان الشروط فيها هي من قبيل شروط الاتصاف بمعنى ان الحكم لا يصير فعليا و متصفا بالمصلحة حتى تتحقق هذه الشروط، و قد مرّ بيان هذه المسألة تحت عنوان «قاعدة امكان الوجوب المشروط»
[١] قال «خلافا لما في تقريرات الشيخ الانصاري» و لم يقل خلافا للشيخ الانصاري لوجود شك في نسبة هذه المقالة للشيخ الانصاري ; فقد نفاها عنه المحقق النائيني. راجع منتهى الاصول ج ١ ص ١٦٦
[٢] بينّا هذا المطلب في تعليقة ١ ص ٢١٦ فراجع
[٣] التي وعدنا بها السيد المصنف (قده) ص ٢١٧
[٤] كما في القدرة الماخوذة في وجوب الانقاذ، فان الانقاذ محبوب جدّا و بنحو الالزام حتى من العاجز، إلّا انّ هذا الحكم لا يكون منجّزا على العاجز لعجزه، و لكن هذا العجز لا يخرج هذا الحكم عن الفعلية، فافهم