دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٤ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
أو «ألزمه الله البتة الى العناء»*.
ان اعطاء كل هذه الاهميّة لخبر الصادق يكشف لنا عن حجيته شرعا، خاصّة بتذييل هذه الاهمية بقوله ٧ «و ذلك ان الله تعالى يقول: ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» و الا- مع عدم اعتباره حجّة و طريقا تعبّدا لمعرفة احاديث الرسول ٦- لما ناسب هذا الذيل. (فان قلت) ان خبر الصادق يورث وثوقا و اطمئنانا بحسب العادة، فمن هنا اعطيت له هذه الاهميّة و ذيّلت هذه الرواية بهذا الذيل اي في حالة ترتّب الوثوق من قوله يكون كأنّ نفس رسول الله ٦ ينطق بهذا عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفى، و ح ٩ عن ... عن عبد السلام بن سالم عن رجل، و ح ١٠ صحيح السند فقد رواه البرقي (ثقة) في المحاسن عن محمد بن عبد الحميد العطّار (ثقة) عن عمّه عبد السلام بن سالم (ثقة) عن ميسر بن عبد العزيز قال قال ابو عبد الله ٧: «حديث يأخذه صادق عن صادق خير من الدنيا و ما فيها».
(*) المصدر السابق ح ١٢٣: الكافي: بعض اصحابنا عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رضوان الله عليه) (صاحب المزار المعروف في الرىّ. جنوب طهران. و الذي ورد فيه روايات منها أنّ من زاره «فكمن زار الحسين ٧ ...) عن مالك بن عامر (مهمل) عن المفضّل بن زائدة (مهمل ايضا) عن المفضّل بن عمر (ثقة) قال قال ابو عبد الله ٧: «من دان الله بغير سماع عن صادق الزمه الله البتّة (التيه. خ) الى العناء، و من ادّعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك، و ذلك الباب المأمون على سرّ الله المكنون»، لكن بناء على صحّة جميع روايات الكافي الّا ما خرج بالدليل تكون هذه الرواية مصحّحة السند، و جهالة بعض الرواة عندنا لا يكشف عن جهالتهم عند الشيخ الكليني الذي عاصر الغيبة الصغرى. و مثله ح ١٢٤، انما هذا المتن عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي ايضا ممّا يشكّك في صدور كلتا الروايتين بعد استبعاد ان يروي عمرو كلا هذين المتنين.