دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٨ - و نجيب على هذا البرهان بجوابين
الاهم، و كذلك اي واجب آخر مزاحم من هذا القبيل، فاذا قلنا بالاقتضاء تعذّر ثبوت الامر بالصلاة و لو على وجه الترتب [١] فلا تصحّ [٢]، و اذا لم نقل بالاقتضاء صحّت بالامر الترتّبي [٣]. و بصيغة أشمل في صياغة هذه الثمرة انه على القول بالاقتضاء (*) يقع التعارض بين دليلي الواجبين المتزاحمين [٤] لان كلّا من الدليلين يدلّ بالالتزام على تحريم مورد الآخر، فيكون التنافي في اصل الجعل، و هذا ملاك التعارض كما مرّ بنا، و امّا على القول بعدم الاقتضاء فلا تعارض، لان مفاد كل من الدليلين ليس الّا وجوب مورده و هو وجوب مشروط بالقدرة و عدم الاشتغال بالمزاحم كما تقدّم، و لا تنافي بين وجوبين من هذا القبيل في عالم الجعل.
[١] لتعذّر الامر بشيء منهي عنه
[٢] الّا على مبنى من يصحّحها بتحقق الملاك كصاحب الكفاية ;
[٣] بالدليل الذي مرّ في بحث «شرطية القدرة بالمعنى الاعمّ» من انه يتعيّن تقييد المطلقات بالقدر الواضح من التقييدات و نرجع في الباقي المشكوك- كما في حالة عصيان الامر بالاهم- الى اطلاق الامر بالصلاة
[٤] كوجوب الصلاة و وجوب الازالة
(*) كان الاولى ان يقول هكذا: انه على القول بالاقتضاء- اي باقتضاء الامر للنهي عن ضدّه- يقع التعارض بين الامر بالصلاة مثلا و لو بالامر الترتّبي. ان قلنا بوجود هكذا امر. و النهي عنها، و امّا مع الاعتقاد بعدم وجود أمر بها فلا تعارض، و امّا على القول بعدم الاقتضاء فلا نهي عن الصلاة فلا تعارض ايضا فتصل النوبة الى بحث الترتب و هل انه يمكن اثبات وجود امر بالصلاة في هذه الحالة و لو بدليل الاطلاق او لا. فالوجوه اذن اربعة:
١. الاعتقاد بوجود امر بالصلاة و نهي عنها، و في هذه الحالة فقط يقع التعارض،
٢ و ٣. الاعتقاد بوجود امر او نهي،
٤. الاعتقاد بعدم وجود امر و لا نهي