دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٦ - و نجيب على هذا البرهان بجوابين
الارادة للصلاة لا حالة منتظرة [١] و مع عدمها لا مقتضي للصلاة ليفرض كون الازالة مانعة عن تأثيره.
فان قيل كيف تنكرون ان الازالة مانعة مع انها لو لم تكن مانعة لاجتمعت مع الصلاة، و المفروض عدم امكان ذلك.
كان الجواب ان المانعية التي تجعل المانع علة لعدم الاثر و تجعل عدم المانع احد اجزاء العلّة للأثر انما هي مانعية الشيء عن تأثير المقتضي في توليد الأثر، و قد عرفت ان هذه المانعية انما تثبت لشيء بالامكان معاصرته للمقتضي [٢]، و أمّا المانعية بمعنى مجرّد التمانع و عدم امكان الاجتماع في الوجود كما في الضدين [٣] فلا دخل لها في التأثير، إذ متى ما تمّ المقتضي [٤] لاحد المتمانعين بهذا المعنى مع الشرط [٥] و انتفى المانع عن تأثير المقتضي أثّر (المقتضي) أثره لا محالة في وجود احد المتمانعين و نفي الآخر، و نتيجة ذلك ان وجود احد الضدّين مع عدم ضدّه في رتبة واحدة و لا مقدّمية بينهما.
الجواب الثاني: ان افتراض المقدّمية يستلزم الدور كما اشرنا إليه
[١] اي لا نتوقّع صدور الازالة منه
[٢] كالرطوبة على الورقة او الحديدة المانعة من وصول النار (المقتضي) الى الورقة
[٣] كبياض الحائط و اسوداده
[٤] و هي ارادة تبييض الحائط
[٥] و هو مثلا الصاق اللون بالحائط