دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٣ - (اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضدّه)
الدليل الثاني: و هو مكوّن من مقدّمات أيضا:
الاولى: ان ترك احد الضدين [١] مقدمة لضدّه،
الثانية: ان مقدّمة الواجب واجبة، و عليه فترك الضدّ الخاص للواجب واجب،
الثالثة: اذا وجب ترك الضدّ الخاص حرم نقيضه و هو ايقاع الضد الخاص، و بذلك يثبت المطلوب.
و قد نستغني عن المقدّمة الثالثة و نكتفي باثبات وجوب ترك الضد الخاص لان هذا يحقق الثمرة المطلوبة من القول بالاقتضاء و هي عدم امكان الامر بالضد الخاص و لو على وجه الترتب. و من الواضح انه كما لا يمكن الامر به مع حرمته، كذلك مع الامر بنقيضه لاستحالة ثبوت الامر بالنقيضين [٢] معا.
كما ان المقدمة الثانية لا نريد بها اثبات الوجوب الغيري للمقدمة
بعض الموارد و ذلك كما فيما اذا كان هذا اللازم مقدمة اخيرة للحرام فيحرم. و ليس الامر كذلك فيما نحن فيه اذ ان الصلاة ليست مقدمة توليدية لترك الانقاذ، و الذي هو مقدمة توليدية لعدم الانقاذ هو عدم ارادة الانقاذ من الاصل سواء صلّى او لم يصلّ
[١] بيان هذه المقدمات الثلاثة: إن ترك الصلاة مقدّمة للانقاذ، و بما ان مقدمة الواجب واجبة فترك الصلاة اذن واجب، فنفس الصلاة اذن محرّمة. (إذن) وجوب الشيء- كالانقاذ- يقتضي تحريم ضدّه الخاص- كالصلاة-
[٢] اي الامر بالصلاة و الامر بتركها