دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٩ - شمول الوجوب الغيري
و لا شك في ان الوجوب الغيري لا يتعلق بالمقدمة العلمية لانها مما لا يتوقف عليها نفس الواجب، بل احرازه [١]، كما لا شك في تعلقه بالمقدمة العقلية اذا ثبتت الملازمة.
و انما الكلام في تعلقه بالمقدمة الشرعية [٢] إذ ذهب بعض الاعلام كالمحقق النائيني ; الى ان المقدّمة الشرعية [كالطهارة هي] كالجزء تتصف بالوجوب النفسي الضمني [٣]، و على هذا الاساس انكر وجوبها الغيري و ادّعى أن [٤] الوجوب النفسي للمقدمة الشرعية تقوم على افتراض ان مقدميّتها [انما هي] بأخذ الشارع لها في الواجب النفسي و مع اخذها في الواجب ينبسط عليها الوجوب [النفسي الضمني]. و نردّ على هذه الدعوى بما تقدّم [٥] من ان اخذها قيدا يعني تحصيص الواجب بها و جعل الامر متعلقا بالتقيد [٦] فيكون تقيد الفعل بمقدمته الشرعية واجبا نفسيا ضمنيا لا القيد نفسه [٧] [واجبا نفسيا ضمنيا].
[١] أي بل الذي يتوقف على المقدّمة العلمية هو احراز انجاز الواجب
[٢] أي و انما الكلام في تعلّق الوجوب الغيري الشرعي بالمقدمة الشرعية كالطهارة
[٣] فالطهارة- التي هي مقدّمة شرعية- شرط، و الشرط كالجزء يتصف بالوجوب النفسي الضمني، فكما ان الركوع واجب فكذلك الطهارة و الستر و الاستقبال واجبات ضمنية
[٤] قال في النسخة الاصلية بدل «و ادّعى أنّ» قال «و دعوى». هذا وجه القول بالوجوب النفسي للمقدمة الشرعية
[٥] في بحث «المسئولية تجاه القيود و المقدمات»
[٦] اي بكون الصلاة عن طهارة
[٧] و ذلك لان القيد- و التي هي الطهارة- يكون مقدمة عقلية كالسير الى