دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٧ - شمول الوجوب الغيري
فلو اتصف بالوجوب الغيري لزم اجتماع المثلين. فان قيل يمكن ان يفترض تأكدهما و توحدهما من خلال ذلك [١] في وجوب واحد فلا يلزم محذور، كان الجواب ان التأكّد و التوحّد هنا مستحيل، لانّ الوجوب الغيري اذا كان معلولا للوجوب النفسي كما يقال فيستحيل ان يتحد معه [٢] وجودا لاستحالة الوحدة بين العلة و المعلول في الوجود.
التقسيم الثاني: تقسيم المقدمة الى مقدمة واجب و مقدمة وجوب، و لا شك في ان المقدمة الوجوبية [كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج] كما لا يكون المكلف مسئولا عنها من قبل ذلك الوجوب على ما تقدم، كذلك لا يتعلّق الوجوب الغيري بها [٣] لانه إمّا ان يكون الوجوب الغيري [٤]
[١] أي من خلال اجتماع الوجوبين الضمني و الغيري
[٢] اي مع الوجوب النفسي
[٣] اي كذلك لا يتعلّق الوجوب الغيري بالاستطاعة فلا يجب تحصيل الاستطاعة ليذهب الى الحج
[٤] في النسخة الاصلية اشتباه فقد ورد فيها «... لانه من معلول للوجوب النفسي او معه ...» فاثبتناها كما ترى مع مراعاة كون التصليح باقل قدر ممكن.
و المراد انه لا يمكن ان يتعلق الوجوب الغيري بالمقدّمة الوجوبية كالاستطاعة فهل رأيت فقيها يفتي بلزوم تحصيل الاستطاعة ليستطيع الانسان على الحج؟! فانّ الوجوب الغيري- ان فرضنا انه متعلق بالاستطاعة- إمّا ان يكون معلولا للوجوب النفسي للحج- مثلا- كما كان وجوب السير الى الحج معلولا لوجوب الحج و هو واضح البطلان و إمّا ان يكون هو مع الوجوب النفسي معلولين لعلة واحدة و هي المصلحة من الحج على ما مرّ معنا في اوّل بحث «تعريف الواجب الغيري» و هو ايضا واضح البطلان، و على كلا