دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٣ - و من هنا يتّجه البحث الى تحقيق حال هذه الاستحالة، و قد برهن عليها بوجوه
و المقام مصداق لذلك لان الامر يتحقق بنفس الجعل الشرعي، فأيّ حاجة الى اخذه قيدا في الموضوع؟!
هذه اهمّ براهين الاستحالة مع بعض التعليق عليها (*).
(و النتيجة) من الجواب على الوجه الثالث هو ان «قصد امتثال الامر» هو اختياري و من قيود الواجب
(*) نظرة مختصرة في هذا البحث: لا شك في ان الاصل في الاعمال هي التوصلية، بيان ذلك:
١. ان المراد هنا من التوصلي هو ما لا يحتاج الى نية القربة و قصد امتثال الامر، بخلاف التعبدي الذي يحتاج الى ذلك.
٢. ان «قصد امتثال الامر» شيء ممكن في عالمي الجعل و الامتثال، (امّا) في عالم الجعل فبأن نقول بانحلال الامر. في التعبديّات. الى امرين ضمنيين: الاوّل الامر بذات الفعل بنحو الاهمال من ناحية نية قصد الامتثال و عدمها كالصلاة، و الثاني الامر بقصد امتثال «الامر بذات الصلاة»، و هذان الامران الانحلاليان و ان كانا بنظرة طوليين الّا انهما بالنظر الى كونهما في نفس الجعل هما عرضيان خاصة و انهما نشئا من ملاك واحد و قد ذكر السيد الشهيد في بحوثه هذا الكلام اكثر من مرّة، راجع بحوث السيد الهاشمي ج ٢ ص ٨٩، النقطة الثانية. (و على اي حال) فقد قلنا بالامرين الضمنيين. دون الاستقلاليين. لان ما نفهمه من لسان الادلّة و لو بالنظرة البدوية هو كون الحكم. في التعبديات. واحدا لا متعدّدا و لا داعي لرفع اليد عن هذا الظهور العرفي (و امّا) في عالم الامتثال فبأن يقصد امتثال الامر الضمني الاوّل، بعد البناء على الانحلال الى امرين ضمنيين كما قلنا و ذلك بان يكون الحكم مثلا هكذا تجب عليك الصلاة بشرط ان تقصد فيها امتثال الأمر بها، و لا يستفاد من لزوم «قصد امتثال الامر» اكثر من قصد امتثال الامر الضمني الاوّل.
٣. انه لا شك فقيها في جواز قصد القربة الى الله جلّ و علا او لوجه الله و نحو ذلك مما لا يدخل مفهوم الامر في هذا القصد فنتخلّص بذلك من اصل الاشكالات على دخول «قصد