دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٣ - التقييد بعدم المانع الشرعي
و قد يطلق على الحكم المقيّد بالتقييد الزائد المفروض [١] انه مشروط بالقدرة الشرعية، و يطلق على ما لا يكون مقيّدا بأزيد مما يستقلّ به العقل [٢] بانه مشروط بالقدرة العقلية، و على هذا الاساس يقال انه في حالات التزاحم يقدم المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية [٣]. فان كانا معا مشروطين بالقدرة العقلية [٤] جرى قانون الترجيح بالاهميّة.
غير ان نفس مصطلح المشروط بالقدرة الشرعية و ما يقابله قد يطلق على معنى آخر مرّ بنا في الحلقة السابقة [٥] فلاحظ و لا تشتبه.
[١] كوجوب الوفاء بالشرط
[٢] كوجوب انقاذ الغريق
[٣] لتمامية الملاك في المشروط بالقدرة العقلية كوجوب الانقاذ و عدم تماميّته في المشروط بالقدرة الشرعية كوجوب الحج فانه مشروط بعدم الابتلاء بوجوب اهم لانه ينفي الاستطاعة الى الحج
[٤] كانقاذ غريق مؤمن و انقاذ بعض المال من التلف
[٥] في بحث «قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور»، و مفاده ان القدرة اذا كانت دخيلة في ملاك الحكم- كما في الاستطاعة الى الحج- كانت شرعية، و اذا كانت غير دخيلة فيه- كما في القدرة على انقاذ الغريق- كانت عقلية، و هو بخلاف المصطلح في نحو المثال السابق فان وجوب زيارة الامام الحسين مقيّد بان لا يوجد مانع شرعي كالحج، ف «عدم المانع الشرعي» قيد شرعي، و يقال للاحكام المشروطة بهكذا شروط ح بانها مشروطة بالقدرة الشرعية. فوجوب زيارة الامام الحسين مقيد و مشروط بالقدرة الشرعية لانه مشروط بعدم وجوب الحج عليه