دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢١ - تشخيص موضوع الحجية
المحتمل الثالث: ان يكون موضوع الحجية هو الظهور التصديقي الذي لا يعلم بوجود قرينة منفصلة على خلافه.
و الفارق بين هذا و سابقه ان عدم القرينة واقعا دخيل في موضوع الحجية على الاحتمال الثاني و ليس دخيلا على الاحتمال الثالث بل يكفي عدم العلم بالقرينة.
و تختلف هذه الاحتمالات في كيفية تطبيق الحجية على موضوعها، فانه على الاحتمال الاوّل تطبق حجية الظهور على موضوعها ابتداء حتى في حالة احتمال القرينة المتصلة فضلا عن المنفصلة، لان موضوعها هو الظهور التصوّري بحسب الفرض، و هذا لا يتزعزع بالقرينة المتصلة
الاول من ناحية احتمال القرينة المتصلة التي تقدم في المقدمة انها تثلم الظهور التصديقي، او شككنا في الثاني من ناحية احتمال القرينة المنفصلة فلا تجري اصالة الظهور بل كنّا بحاجة الى اصل في المرتبة السابقة ينقّح لنا موضوع اصالة الظهور و هو اصالة عدم القرينة المتصلة و المنفصلة، فانه باصالة عدم القرينة المتصلة نحرز الجزء الاوّل و هو الظهور التصديقي، و باصالة عدم القرينة المنفصلة نحرز الجزء الثاني، فنحتاج الى اجراء اصلين طوليين الّا اذا قطعنا وجدانا بعدم القرينة المتصلة او المنفصلة» انتهى، و مراده (قده) هنا من «الظهور التصديقي» هو الاستعمالي، بدليل ما ذكره هنا من قوله انه «باصالة عدم القرينة المتصلة نحرز الظهور التصديقي» و ما ذكره في اجود التقريرات من «ان الظهور فيما قال (أي الظهور الاستعمالي) يكفي فيه عدم القرينة المتصلة، و الظهور فيما اراد (اي المدلول الجدّي) مشروط بعدم القرينة المنفصلة»