دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٠ - تشخيص موضوع الحجية
الفراغ عن حجية الظهور عقلائيا و عن سقوطها مع ورود القرينة [المنفصلة] لا بدّ من البحث عن تحديد موضوع هذه الحجية و كيفية تطبيقها على موضوعها. و بهذا الصدد نواجه عدّة محتملات بدوا:
المحتمل الاوّل: ان يكون موضوع الحجية هو الظهور التصوّري مع عدم العلم بالقرينة على الخلاف متصلة او منفصلة [١].
المحتمل الثاني: ان يكون موضوع الحجية هو الظهور التصديقي مع عدم صدور القرينة المنفصلة [٢].
[١] هذه مقالة المحقق الاصفهاني (قده)، راجع مباحث السيد الحائري ج ٢/ ٢ ص ١٦٦ و بحوث السيد الهاشمي ج ٤ ص ٢٦٧، و قد يوجّه كلامه بانه ليس في كل الحالات يعرف المراد الجدّي و الواقعي للمولى، و لذلك ترى العبيد في هكذا حالات يتبعون الدلالات التصورية لشخص الكلام و يعتبرونه هو الحجّة و لا يرفعون ايديهم عنه الّا اذا جاءتهم قرائن متصلة او منفصلة تبيّن خلاف المدلول التصوري للكلام
[٢] هذه مقالة المحقق النائيني ;، راجع مباحث السيد الحائري ج ٢/ ٢ ص ١٦٥ و بحوث السيد الهاشمي ج ٤ ص ٢٦٧ و في كلام المحقق النائيني ; تشويش لا يليق ذكره هنا. (راجع بحوث السيد الحائري- المصدر السابق، اسفل الصفحة)، و لكن مع غضّ النظر عمّا ذكره السيد الحائري حفظه الله في تعليقته يحسن ان نذكر ما قرّره السيد الهاشمي حفظه الله قال: «ما ذهب اليه المحقق النائيني (قده) تبعا للشيخ الانصاري ; من ان موضوع اصالة الظهور مركّب من جزءين: احدهما الظهور التصديقي، و الآخر عدم القرينة المنفصلة. فمتى ما أحرزنا كلا هذين الجزءين كان الظهور حجة و متى شككنا في ذلك فان شككنا في