دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٥ - اقسام الدلالة
البحث الثالث (في حجيّة الظهور)
اقسام الدلالة
الدليل الشرعي قد يكون مدلوله مردّدا بين امرين او امور و كلها متكافئة في نسبتها اليه، و هذا هو المجمل، و قد يكون مدلوله متعيّنا في أمر محدّد و لا يحتمل مدلولا آخر بدلا عنه، و هذا هو النص، و قد يكون قابلا لأحد مدلولين و لكنّ واحدا منها هو الظاهر عرفا و المنسبق الى ذهن الانسان العرفي و هذا هو الدليل الظاهر [١].
[١] قد يتوهّم بعض الطلبة ان هذا الدليل الظاهر يفيد الظن بمراد المتكلّم- بخلاف النص الذي يفيد العلم به- لكون المعنى المنسبق الى الذهن هو بقوّة ٦٠% او ٧٠% و نحو ذلك و هي درجة تفيد الظن لا اكثر.
(و هذا) تصوّر خاطئٌ، فصحيح ان معنى الظهور هو ما يكون بقوّة ٦٠% و نحو ذلك الّا ان هذا لكونه صادرا بحسب الفرض من عاقل حكيم عارف باللغة سيولّد عند السامعين العلم بمراده، لان ارادة المعنى المرجوح دون الراجح في الظروف العادية ضرب من الجنون او التدليس.
(نعم) هناك حالات لا يحصل لنا منها العلم بالمراد الجدّي للمولى بل لا