الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٦ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
كالواجب في معنى دلالة الأمر، و هو أنّ الآمر مريد للفعل، فإذا قامت دلالة على وجوبه، فإنّما هي دالّة [١] على أنّ تركه مكروه [٢]، و ذلك لا يوجب كونه مجازا، لأنّ [٣] دلالته [٤] و هو واجب، كدلالته و هو ندب فيما يرجع إلى [٥] الأمر به. و بعد، فإنّ كلّ لفظة مشتركة بين أمرين [٦] على سبيل الحقيقة، لا يجب أن تكون [٧] مجازا في كلّ واحد منهما، إذا أريد بها كسائر الألفاظ [٨] المشتركة مثل عين [٩] و لون.
و يقال لهم في [١٠] أوّل ما تعلّقوا به من القرآن: أوّل ما نقوله: أنّه لو ثبت في القرآن أو [١١] السنّة ما يدلّ على وجوب المأمور به، لم يكن ذلك نافعا [١٢] لمخالفنا، و لا ضارّا [١٣] لنا، لأنّنا [١٤] لا ننكر على الجملة أن يدلّ دليل على وجوب الأمر، و إنّما ننكر أن يكون [١٥] ذلك يجب بوضع اللّغة. و إنّما نتكلّم فيما استدلّوا به من قرآن أو سنّة على وجوب الأمر [١٦] لا لأنّه إن صحّ، قدح فيما أصّلناه، و إنّما نتكلّم فيه لأنّه
[١]- ب و ج: دلالة.
[٢]- ب: مكررة.
[٣]- الف: الا
[٤]- ب: دلالة.
[٥]- ج: الا.
[٦]- ج: الأمر.
[٧]- ج: يكون.
[٨]- الف: الألفاض.
[٩]- ب و ج، كعين.
[١٠]- ج: فيما.
[١١]- ب و ج: و.
[١٢]- ب: مانعا.
[١٣]- ج: خفاء.
[١٤]- الف: لأنا.
[١٥]- ب:- يكون
[١٦]- الف:- الأمر.