الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٤ - فصل في حدّ النّسخ و مهمّ أحكامه
و الدّليل الموصوف بأنّه ناسخ [١] هو ما دلّ على أنّ مثل الحكم الثّابت بالنّصّ الأوّل غير ثابت في المستقبل، على وجه لولاه لكان ثابتا بالنّصّ الأوّل مع تراخيه عنه.
و الّذي يجب العلم به [٢] و تقريره في النّفس المعاني الّتي يبتنى حدّ النّسخ عليها، ثمّ تكون [٣] العبارة بحسب [٤] ما تقرّر من المعاني.
و التّكليف على ضربين: أحدهما مستمرّ، و الآخر لا يستمرّ.
فما لا يستمرّ لا يدخل النّسخ فيه [٥]. و المستمرّ على ضربين: أحدهما أن يكون الطّريق [٦] الّذي به [٧] يعلم ثباته [٨] و استمراره به يعلم [٩] زواله عند غاية، و لا مدخل للنّسخ في ذلك. و الضّرب الثّاني يعلم بالنّصّ أو بقرائنه استمراره، و يحتاج في معرفة زواله إلى أمر سواه، و ذلك على ضربين: أحدهما أن يكون ما علم زواله به يعلم عقلا كالعجز و التّعذّر، و لا مدخل للنّسخ- أيضا- [١٠] في ذلك. و القسم الآخر يعلم زواله بدليل شرعيّ، و النّسخ يدخل في هذا الوجه خاصّة [١١].
[١]- ب:+ و.
[٢]- ب:- به.
[٣]- ب و ج: يكون.
[٤]- ج: يجب.
[٥]- الف: فيه النسخ.
[٦]- ب و ج:- الطريق.
[٧]- ب:- به.
[٨]- الف: بيانه.
[٩]- الف: نعلم.
[١٠]- ب: أيضا للنسخ.
[١١]- ج: حاجته.