الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٦ - فصل في أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها
الاستثناء واردا إلاّ [١] على جملة مستقلّة بنفسها، و كلّ هذا إذا وجبت [٢] مراعاته، لم يجز أن يجري قوله ٧: «في سائمة الغنم الزكاة» مجرى الجمل المستثنى منها.
و الجواب عن الثّالث أنّ الشّرط عندنا كالصّفة في أنّه لا يدلّ على أنّ [٣] ما عداه بخلافه، و بمجرّد الشّرط لا يعلم ذلك، و إنّما نعلمه [٤] في بعض المواضع بدليل منفصل، لأنّ تأثير الشّرط أن يتعلّق الحكم به، و ليس [٥] يمتنع أن يخلفه و ينوب عنه شرط آخر يجري مجراه، و لا يخرج من أن يكون شرطا، ألا ترى أنّ قوله تعالى-: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ» إنّما منع من قبول الشّاهد الواحد حتّى ينضمّ [٦] إليه الآخر، فانضمام الثّاني إلى الأوّل شرط في القبول [٧] ثمّ يعلم [٨] أنّ ضمّ امرأتين إلى الشّاهد الأول يقوم مقام الثّاني، ثمّ يعلم بدليل أنّ ضمّ اليمين إلى الشّاهد الواحد يقوم مقام الثّاني، فنيابة بعض الشّروط عن [٩] بعض أكثر من أن يحصى.
[١]- ج: لا.
[٢]- ج: أوجبت.
[٣]- ج:- ان.
[٤]- ب و ج: يعلمه.
[٥]- ج:+ به.
[٦]- الف و ج: ينظم.
[٧]- ب:- في القبول.
[٨]- الف: نعلم.
[٩]- ج: من.