الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٨ - فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
و لا يكون مطيعا للّه تعالى، و لا ممتثلا لأمره، فالقربة [١] إذا لم تصحّ من الكافر و هو كافر [٢]، لم يجز أن يقع [٣] منه على الوجه المشروع لا فعلا و لا تركا.
و منها قوله تعالى حاكيا عن الكفّار [٤]: ما سلككم في سقر.
قالوا: لم نك من المصلّين، و لم نك نطعم المسكين، و كنّا نخوض مع الخائضين، و كنّا نكذّب بيوم الدين، و هذا يقتضى أنّهم عوقبوا مع كفرهم على أنّهم لم يصلّوا، و هذا يقتضى كونهم مخاطبين بالصّلاة.
و ليس لأحد أن يقول: [٥] أيّ حجّة في قول أصحاب [٦] النّار، و لعلّ الأمر بخلاف ما قالوه، و ذلك أنّ [٧] جميع معارف [٨] أهل [٩] الآخرة ضروريّة، فلا [١٠] يجوز أن يعتقدوا جهلا، و هم ملجئون [١١] إلى الامتناع من فعل القبيح [١٢]، فلا يجوز أن يقع منهم كذب، و لا ما جرى مجراه.
و ليس له أن يحمل قوله تعالى: [١٣] لم نك من المصلّين، على
[١]- ب و ج: و القربة.
[٢]- ب:- و هو كافر.
[٣]- ب: تقع.
[٤]- ب و ج: أهل النار.
[٥]- الف:+ و.
[٦]- ج و ب: أهل.
[٧]- ج:- ان.
[٨]- ب و ج: معارف جميع.
[٩]- ب و ج:+ النار في.
[١٠]- الف: و لا.
[١١]- ج: ملجاؤه، الف: ملجئون.
[١٢]- الف: القبائح.
[١٣]- ج:+ أ.