الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٧ - فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
على أنّه لم يخلّص نفسه من الكفر، فيعرف قبح [١] الزّنا، لأنّ هذا تصريح بأنّه يعاقب على كفره لا على الزّنا، و هذا يوجب أن يعاقبه [٢] و إن لم يزن. و قد كان شيخ من متقدّمي أصحاب الشّافعيّ [٣]، و قد استدللت بهذه الطّريقة، قال لي: فأنا أقول: إنّ [٤] الكفّار مخاطبون [٥] من الشرائع بالتّروك دون الأفعال، لأنّ الأفعال تفتقر [٦] إلى كونها قربة، و لا يصحّ ذلك مع [٧] الكفر، و التّروك [٨] لا يفتقر إلى ذلك. فقلت له: هذا- و اللّه- خلاف الإجماع، لأنّ النّاس بين قائلين، قائل [٩] يذهب إلى [١٠] أنّ الكفّار مخاطبون [١١] بكلّ الشّرائع من غير تفرقة، و [١٢] قائل يذهب إلى أنّهم غير مخاطبين بالكلّ، فالفصل بين الأمرين خلاف الإجماع [١٣].
ثمّ إنّ [١٤] القربة معتبرة في تروك هذه القبائح، كما أنّها معتبرة [١٥] في الأفعال الشرعيّة [١٦]، لأنّا إنّما أمرنا بأن نترك الزّنا و لا نفعله قربة إلى اللّه تعالى، فمن لم يتركه لذلك، لا يستحقّ مدحا و لا ثوابا،
[١]- الف: قبيح.
[٢]- الف: نعاقبه.
[٣]- ب: الشن، ج: الشن.
[٤]- ج: بان.
[٥]- ج: مخاطبو.
[٦]- ج: يفتقر.
[٧]- ج: عن.
[٨]- الف: الترك.
[٩]- الف: امامن.
[١٠]- ج:- إلى.
[١١]- ج: مخاطبو.
[١٢]- الف: أو.
[١٣]- ج:- و قائل، تا اينجا.
[١٤]- الف:- ان.
[١٥]- ب:- في تروك، تا اينجا.
[١٦]- ب و ج: الشرعيات.