الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٠ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
و أمّا الجواب عن خبر أبي سعيد الخدريّ، فإنّ دعاء الرّسول [١] بخلاف أمره، لأنّ إجابة دعائه واجبة [٢] و لذلك صحّ أن يأمره لمكان الإجابة [٣] بقطع الصّلاة، و مثل ذلك لا يصحّ في الأمر و الدّعاء [٤] هو أن يناديه: يا فلان، فيجب عليه الإجابة، و الأمر أن يقول [٥] له: افعل، و قد بيّنّا أنّه متردّد بين النّدب و الإيجاب.
و قد تعلّق من [٦] قطع [٧] في مجرّد الأمر على [٨] أنّ المراد به النّدب بأن [٩] قال إذا كان الأمر من الحكيم لا بدّ من أن يريد المأمور به، و لا بدّ من كونه مع الحكمة، ممّا له مدخل في العبادة و استحقاق الثّواب، فيجب أن يكون ندبا، لأنّه أقلّ أحواله، و ما لا بدّ منه، و إنّما [١٠] يكون واجبا إذا علمنا كراهة [١١] التّرك.
فيقال [١٢] لهم: هذا الّذي قدّمتموه [١٣] صحيح، لكنّكم بنيتم عليه [١٤] ما [١٥] لا يليق به، فمن أين لكم أنّه إذا أراد المأمور به، فإنّه لم يكره
[١]- ج:+ ٧.
[٢]- ب: واجب.
[٣]- ب:- لمكان الإجابة.
[٤]- ب:+ و.
[٥]- ج: تقول.
[٦]- ب: بمن.
[٧]- الف: يقطع.
[٨]- الف:- على.
[٩]- الف: ان.
[١٠]- ب: فانما.
[١١]- ب: كراهية.
[١٢]- ب: و يقال.
[١٣]- ب: قدمتهن.
[١٤]- ج:- عليه.
[١٥]- ب: عليهما.