الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
و رابعها قولهم [١]: إنّ غاية ما يفعله من يريد الإيجاب و الإلزام أن يقول لغيره افعل.
و خامسها أنّ الأمر بشيء بعينه يقتضى أنّه حصر المأمور به [٢]، و قصره عليه، و ذلك يمنع من تعدّيه و تجاوزه.
و سادسها أنّه لو لم يقتض [٣] الإيجاب، لم يكن بعض الوجوه بأن يستفاد به [٤] أولى [٥] من بعض مع [٦] تضادّها، فيجب [٧] أن يقتضى الوجوب.
و سابعها قولهم: إذا كان الآمر لا بدّ من أن يكون مريدا للمأمور به، و [٨] إذا أراده، فقد كره تركه، و ربّما قال بعضهم: إنّ إرادة [٩] الفعل كراهة [١٠] لضدّه.
و ثامنها قولهم: إنّ الأمر بالشّيء يقتضى في المعنى النّهى عن ضدّه، كما أنّ النّهى عن الشّيء يقتضى الأمر بتركه.
و تاسعها أنّ لفظ الأمر يجب أن يقتضى ضدّ ما يقتضيه لفظ النّهى في [١١] المعنى، و إذا كان النّهى يقتضى التّحريم، فالأمر يقتضى الإيجاب.
[١]- ج:- قولهم.
[٢]- ب و ج:- به.
[٣]- ب و ج: يقتضى.
[٤]- ج:- به.
[٥]- ج: من أولى، بجاى به أولى.
[٦]- ب:- مع.
[٧]- ج: فهو يجب.
[٨]- ج:- و، و على أي حال فالعبارة لا تخلو من فساد، و الظاهر الفاء مكان الواو.
[٩]- ج: أراد.
[١٠]- ب و ج: كراهية.
[١١]- ب: عن.