الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥ - مقدّمة الكتاب
و علّق عنّا دفعات لا تحصى من غير [١] كتاب يقرؤه [٢] المعلّق علينا من مسائل [٣] الخلاف على غاية [٤] الاستيفاء دفعات كثيرة. و علّق عنّا كتاب العمدة [٥] مرارا لا تحصى. و الحاجة مع ذلك إلى هذا الكتاب الّذي قد شرعنا فيه ماسّة تامّة، و المنفعة به عامّة، لأنّ طالب الحقّ من هذا العلم يهتدى بإعلامه عليه، [٦] فيقع من قرب عليه. و من يعتقد من الفقهاء مذهبا [٧] بعينه [٨] تقليدا أو إلفا في أصول الفقه، ينتفع [٩] بما أوضحناه من نصرة ما يوافق فيه، ممّا كان لا يهتدى إلى نصرته و كشف قناع حجّته، و لا يجده في كتب موافقيه و مصنّفيه و يستفيد أيضا فيما يخالفنا فيه، إنّا حرّرنا في هذا الكتاب شبهه [١٠] الّتي هي عنده حجج و قرّرناها، و هذّبناها [١١]، و أظهرنا من معانيها [١٢] و دقائقها ما كان مستورا، و إن كنّا من بعد عاطفين على نقضها و إبانة فسادها، فهو على كلّ حال متقلّب بين فائدتين متردّدتين منفعتين.
فهذا الكتاب إذا أعان اللّه تعالى على إتمامه و إبرامه، كان بغير نظير [١٣] من الكتب المصنّفة في هذا الباب. و لم نعن [١٤] في تجويد [١٥] و تحرير و تهذيب، فقد يكون ذلك فيما سبق إليه من المذاهب و الأدلّة،
[١]- ب:- غير.
[٢]- ب: يقرى و.
[٣]- ب: المسايل.
[٤]- الف: ية.
[٥]- ج: العمد.
[٦]- ب و ج: إليه.
[٧]- ب: مذهبنا.
[٨]- ب:+ اتفاقا.
[٩]- ب: تنتفع.
[١٠]- ج: شبهته.
[١١]- ب: هديناها.
[١٢]- ب: روايتها.
[١٣]- الف: نضير.
[١٤]- ب و ج: يعن.
[١٥]- ب: تجريد.