الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥ - فصل فيما به صار الأمر أمرا
واحد، و ليس كذلك ما يتعلّق به من [١] المتماثل في المحلّ الواحد و الوقت واحد، لأنّها لا تتعلّق [٢] على هذه الشروط بأكثر من جزء واحد.
و ليس له أن يدّعى أنّ محالّ الحروف المتماثلة متغايرة [٣] كما قلناه [٤] في الأكوان.
و ذلك أنّ من المعلوم أنّ مخرج الزّاء مثلا كلّه مخرج واحد، و كذلك مخارج كلّ حرف، و [٥] لهذا متى لحقت بعض محالّ هذه الحروف آفة، أثّر [٦] ذلك في كلّ حروف ذلك المخرج.
فإذا صحّ ما ذكرناه من [٧] أنّ نفس ما وقع أمرا قد كان يجوز أن يكون غير أمر، فلا بدّ مع [٨] وقوعه أمرا من وجه له اختص [٩] بذلك.
و لا يخلو ذلك الأمر من أن يكون ما يرجع إليه و يتعلّق به، أو ما يرجع إلى فاعله، و الّذي يرجع إليه [١٠]، لا يخلو من أن يكون [١١] جنسه، أو وجوده، أو حدوثه، أو حدوثه [١٢] على وجه، أو عدمه، أو عدم معنى أو وجود معنى.
فإن كان المؤثّر حالا يرجع إلى فاعله، لم يخل من أن يكون
[١]- ب:- من.
[٢]- ج: يتعلق.
[٣]- ج: مغايرة، ب: متعاين.
[٤]- الف: قلنا.
[٥]- ج:- و.
[٦]- ج: آثر.
[٧]- الف: في.
[٨]- ب و ج: من.
[٩]- الف: أخص.
[١٠]- ب:- إليه.
[١١]- ب:- يكون.
[١٢]- الف:- أو حدوثه.