الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٥ - فصل في أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها
و الجواب عن الثّاني أنّ الاستثناء عن العموم لم يدلّ بلفظ نفسه على أنّ ما لم يتناوله بخلاف حكمه، و إنّما دلّ العموم على دخول الكلّ فيه، فلمّا أخرج الاستثناء [١] بعض ما تناوله [٢] العموم، علمنا حكم المستثنى بلفظ الاستثناء و تناوله [٣] و علمنا أنّ حكم ما لم يتناوله [٤] بخلافه بلفظ العموم. مثال [٥] ذلك أنّ القائل إذا قال:
«ضربت [٦] القوم إلاّ زيدا»، فإنّما يعلم بالاستثناء أنّ زيدا ليس بمضروب، و يعلم أنّ ما عداه من القوم مضروب بظاهر العموم، لا من دليل الخطاب في الاستثناء، و ليس هذا موجودا في قوله- ٧-: «في سائمة الغنم الزكاة» لأنّه ٧ ما استثنى من جملة مذكورة، و [٧] لو كان لسائمة الغنم اسم يختصّ بها من غير إضافة إلى الغنم، لتعلّق [٨] الزكاة به. و ليس كلّ شيء معناه معنى الاستثناء له حكم الاستثناء، لأنّ للاستثناء [٩] ألفاظا موضوعة له [١٠] فما [١١] لم يدخل [١٢] فيه، لم يكن مستثنى منه و لا يكون
[١]- ج:+ و.
[٢]- ج: لم يتناوله.
[٣]- ب و ج:+ لما تناوله.
[٤]- ب:- و علمنا، تا اينجا.
[٥]- ج: مثاله.
[٦]- الف: اضرب.
[٧]- ب و ج:- و.
[٨]- الف: تعلق.
[٩]- ب: الاستثناء.
[١٠]- ب:- له.
[١١]- ب، فلما.
[١٢]- ب: تدخل.