الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤ - مقدّمة الكتاب
بذلك كلّه إلاّ كالتّشاغل بما [١] أشرنا إليه ممّا تكلّفه، و ما تركه إلاّ كتركه [٢]. و الكلام في هذا الباب إنّما هو الكلام في أصول الفقه بلا واسطة من الكلام فيما هو أصول لأصول الفقه. و [٣] الكلام في هذا الفنّ إنّما هو مع [٤] من تقرّرت معه أصول الدّين [٥] و تمهّدت، ثمّ تعدّاها إلى غيرها ممّا هو مبنىّ عليها. فإذا كان المخالف لنا مخالفا في أصول الدّين، كما أنّه مخالف في أصول الفقه، أحلناه [٦] على الكتب الموضوعة للكلام في أصول الدّين، و لم نجمع له في كتاب واحد بين الأمرين.
و لعلّ القليل التّافه من مسائل أصول الفقه [٧]، ممّا لم أملل [٨] فيه مسألة مفردة مستوفاة مستقلّة مستقصاة، لا سيّما مسائله [٩] المهمّات الكبار. فأمّا الكلام في الإجماع فهو في الكتاب الشّافي و الذّخيرة مستوفى.
و كذلك [١٠] الكلام في الأخبار. و الكلام في القياس و الاجتهاد بسطناه و شرحناه في جواب مسائل أهل الموصل الأولى [١١].
و قد كنّا قديما أمللنا [١٢] قطعة من مسائل الخلاف في أصول الفقه،
[١]- ب و ج: التشاغل فيما.
[٢]- ج: لتركه.
[٣]- ب: فانما هذا، ج: و انما.
[٤]- ج و ب: يقع بين، و در حاشيه الف نيز:
يقع بين (خ ل). بجاى هو مع.
[٥]- ب: الفقه.
[٦]- ج: أجبناه.
[٧]- ج: الأصول الفقهية.
[٨]- ب و ج: لم أملك، و در حاشيه ب: ظ: لم أمل، ص.
[٩]- ب: مسائل.
[١٠]- ب: كذا.
[١١]- ج: الأول.
[١٢]- ب: أملينا، ج: أجبنا.