الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٧ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
الفعل إلى وقت الحاجة، و هذا العزم و ما يتبعه طاعة. و هو- أيضا- مسهّل للفعل المأمور به.
و ما لا يزال يصول به المخالف [١] من قوله: «إنّ العزم و الاعتقاد تابعان للفعل المعزوم عليه، فلا يكونان أصلا مقصودا» غير صحيح، لأنّا لم نجعل العزم و الاعتقاد [٢] أصلين، بل تابعين، لأنّه يستفيد بالمجمل على كلّ حال وجوب الفعل عليه، و إن جهل صفاته، فيجب عليه الاعتقاد و العزم تابعين لذلك [٣] و لكنّهما على سبيل الجملة، لأنّه يعتقد وجوب فعل على الجملة عليه [٤] ينتظر بيانه، و يعزم على أدائه على هذا الوجه.
و من قويّ ما يلزمونه أن يقال لهم: إذا جوّزتم أن يخاطب بالمجمل و يكون [٥] بيانه في الأصول، و يكلّف المخاطب الرّجوع إلى الأصول، فيعرف المراد، فما الّذي [٦] يجب أن يعتقد هذا المخاطب إلى أن يعرف [٧] من الأصول المراد؟.
فإن قالوا: يتوقّف عن [٨] اعتقاد التّفصيل، و يعتقد على الجملة
[١]- ج: المخاطب.
[٢]- ب: فالاعتقاد.
[٣]- ب:- لذلك، ج: كذلك.
[٤]- الف:+ لأنه.
[٥]- الف: يكونه.
[٦]- ب: فالذي.
[٧]- ج: تعرف.
[٨]- ب: على.