الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٠ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
على أنّه لو جاز صرف الهاء في قوله تعالى: «إِنَّها [١]»* إلى الشّأن و القصّة- و إن كان المفسّرون كلّهم قد [٢] أجمعوا على خلاف ذلك، لأنّهم كلّهم قالوا: هي كناية عن البقرة المتقدّم ذكرها، و قالت المعتزلة بالأسر [٣]: أنّها كناية عن البقرة الّتي تعلّق التّكليف المستقبل بذبحها، و لم يقل أحد: أنّها للقصّة و الحال- لكان ذلك يفسد من وجه آخر، و هو أنّه إذا [٤] تقدّم ما يجوز أن تكون [٥] هذه الكناية راجعة إليه، و لم يجر [٦] للقصّة [٧] و الحال ذكر، فالأولى أن تكون [٨] متعلّقة بما ذكر و تقدّم الإخبار عنه، دون ما لا ذكر في الكلام [٩] له، و إنّما استحسنوا الكناية عن الحال و القصّة في بعض المواضع، بحيث تدعوا [١٠] الضّرورة، و لا يقع اشتباه، و لا يحصل التباس.
و بعد، فإنّما يجوز إضمار القصّة و الشّأن بحيث يكون الكلام مع تعلّق الكناية [١١] بما تعلّقت [١٢] به مفيدا مفهوما، لأنّ
[١]- الف:- انها.
[٢]- الف:- كلهم قد.
[٣]- هذا هو الصحيح كما في العدة لكن النسخ كلها «بالأمس»
[٤]- الف: ان ما، بجاى انه إذا.
[٥]- ب و ج: يكون.
[٦]- الف و ب: يجز.
[٧]- ب: القصة.
[٨]- ج: يكون.
[٩]- ب و ج:- في الكلام.
[١٠]- الف: تدع.
[١١]- الف: الكلام.
[١٢]- الف: تعلق.