الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧ - فصل في وجوب اعتبار الرّتبة في الأمر
و الجواب عن [١] الثّاني أنّه استعار للإجابة [٢] لفظة [٣] الطّاعة بدلالة أنّ أحدا لا يقول إنّ اللّه [٤] أطاعني في كذا، إذا أجابه [٥] إليه.
و أيضا فظاهر [٦] القول يقتضى أنّه ما للظّالمين من [٧] شفيع يطاع و ليس يعقل من ذلك نفي شفيع يجاب فإذا قيل: فكلّ شفيع لا يطاع على مذهبكم، كان في ظالم أو في [٨] غيره، لأنّ الشّفيع يدلّ على انخفاض [٩] منزلته عن منزلة المشفوع إليه، و الطّاعة تقتضي [١٠] عكس ذلك.
قلنا: القول بدليل الخطاب باطل، و غير ممتنع أن يخصّ الظّالمون بأنّهم [١١] لا شفيع لهم يطاع، و إن كان غيرهم بهذه المنزلة [١٢].
و أيضا فيمكن أن يكون المراد [١٣] بيطاع غير اللّه تعالى من الزّبانية و الخزنة، و الطّاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم، من الأنبياء : و المؤمنين صحيحة واقعة في موقعها [١٤].
[١]- ج:- عن.
[٢]- الف: الإجابة.
[٣]- الف: بلفظ.
[٤]- ج:+ تعالى.
[٥]- ب: أجابني، ج: جابني.
[٦]- ج: فان ظاهر، ب: و ان ظاهر، الف: فضاهر.
[٧]- ج:- من.
[٨]- ب و ج:- في.
[٩]- ب: انحفاظ.
[١٠]- ج و ب: يقتضى.
[١١]- ب و ج: بأنه.
[١٢]- الف: الصفة.
[١٣]- ب و ج: أن يريد.
[١٤]- ج: موضعها، ب: و أوقعه في موضعها.